أحداث ومؤتمرات الكلية

المؤتمر الأردني الدولي الثالث للسياحة

 

أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري أننا في الأردن نفخر بهويتنا الوطنية التي تعد مصدر قوتنا واعتزازنا، كما أننا نحترم ونقدر الهويات أخرى الأمر الذي جعل أرضنا ملاذا آمنا  لأحرار الأمة، لافتا إلى أهمية الاطلاع والتعرف على الحضارات والثقافات المختلفة لاسيما وأن في التنوع إثراء للمعرفة.
وأشار الدكتور الفاعوري في كلمته خلال رعايته افتتاح فعاليات المؤتمر الأردني الدولي الثالث للسياحة "السياحة التراثية والهوية الوطنية" الذي تنظمه كلية السياحة والفنادق بالجامعة، إلى أهمية المناقشة والبحث في موضوع الهوية وذلك في ظل ظروف النزاع والحروب التي يشهدها الوطن العربي الأمر الذي أدى لظهور الاختلافات والفروقات الدينية والعرقية والمذهبية وفقدان الهويات الوطنية.
وأضاف أن الامة الآن على المحك ونحن بامس الحاجة إلى مراجعة متأنية وعلمية  للثوابت حتى نتمكن من تخطي الأخطار التي تحيط بالأمة.
وقال إن اليرموك تعد أنموذجا في التنوع الحضاري والثقافي فهي تحتضن في حرمها طلبة من 40 جنسية عربية وأجنبية مما أسهم في جعل اليرموك بيئة جامعية جاذبة للطلبة من مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى على الدوام لتنظيم أنشطة لامنهجية ثقافية تعزز مفهوم الهوية الوطنية، وتغرس في نفوس طلبتها أهمية احترام وتقدير ثقافات وعادات وتقاليد الهويات الأخرى، وذلك على الرغم من الحملات التي تشن على اليرموك بين الحين والآخر والتي تشكك في دورها التنويري والمعرفي والحضاري.
ودعا إلى جعل كلية السياحة مركزا علميا متميزا يضاف إلى النجاح والتميز الذي تنشده اليرموك على الدوام لتبقى مسيرتها ناصعة تسير بهدى الهاشميين وثوابت الثورة العربية الكبرى لتترجم مفهوم النهضة عمليا،  مشددا على ضرورة بناء هذه الكلية الشابة البناء القوي الصحيح لجعلها لبنة أساسية لبناء وطننا العزيز، متمنيا على المشاركين بالمؤتمر الخروج بتوصيات من شانها تعزيز الهوية الوطنية والنهوض بقطاع السياحة التراثية.
كما ألقى عميد الكلية الدكتور عبدالله الشرمان كلمة أكد فيها أن السياحة التراثية تعرف بأنها السفر لمعرفة الأماكن التراثية والأنشطة التي تمثل قصص حياة المجتمع الماضية، وتشمل الموارد الثقافية والتاريخية والطبيعية، موضحا اهميتها والتي تعتبر لقاءً شخصيا مع التقاليد والتاريخ والثقافة.
وأشار إلى أن السياحة التراثية تعتبر استراتيجية جاذبة لإنعاش الاقتصاد، حيث أظهرت الدراسات أن سياح التراث يبقون لفترة أطول وينفقون أكثر مقارنه مع الأنواع الأخرى من السياح، بالإضافة إلى أن تكاليف السفر في السياحة التراثية أقل وبالتالي تتيح فرصة لعدد اكبر من الناس للقيام بها.
وشكر الدكتور الشرمان إدارة الجامعة على دعمها الموصول لمختلف أنشطة الكلية، وصندوق دعم البحث العلمي والجمعية الفرانكفونية للجامعات والسفارة الفرنسية لدعمها لأعمال المؤتمر ايمانا منهم بأثر السياحة التراثية وعلاقتها بالانتماء والتواصل المجتمعي.
وحضر فعاليات الافتتاح النائب محمد الشرمان، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية الدكتور زياد السعد، ومدير دائرة الآثار العامة الدكتور منذر الجمحاوي، ومدير الشرطة السياحية، وعدد من السادة عمداء الكليات، وضباط من الشرطة السياحية، وأعضاء هيئة تدريس الكلية، وحشد من طلبتها.
وتضمن برنامج المؤتمر الذي يستمر يومين، مناقشة اثني عشرة ورقة عمل في يومه الأول حول "الإرث الثقافي" للدكتور عبدالحكيم الحسبان، و"تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في تفسير التراث" للدكتور منذر جمحاوي مدير دائرة الآثار العامة، و"القرى التراثية ودورهم في السياحة التراثية" للدكتور وليد حمايدي، و" إستراتجية السياحة ودورها في التنمية" لكل من الدكتور علام عثمان، و"السياحة الافتراضية بواسطة النماذج ثلاثية الأبعاد" لكل من الدكتور يحيى شوابكة والدكتور فادي بلعاوي، و" دور المنتجات المحلية في الترويج للسياحة التراثية" لكل من الدكتور علواني عديلة والدكتور نورالدين حامد، و"دور المجتمع المحلي في السياحة التراثية" للدكتورة صالحة عاشي، و"أثر أزمة الشرق الأوسط السياسية على السياحة في الأردن" للسيد أحمد الرفاعي، و" النشرات الإعلامية كأداة لتسويق السياحة" لكل من الدكتور بشار معايعة والدكتور موسى مساعدة، و"السياحة والتعريف بالهوية الاثرية للأماكن القديمة" للدكتور خالد البشايرة، " قرية أم قيس التراثية: الماضي والحاضر" لكل من الدكتور مشاعل خصاونة والدكتور حازم كنعان، و"أهمية نظم المعلومات الجغرافية في توثيق الأماكن التراثية والأثرية بالأردن" لكل من الدكتور ابراهيم بازوزو والدكتور عمر عنانزة.
ويذكر انه يشارك في أعمال المؤتمر أساتذة وباحثون من مصر، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، وسلطنة عمان، والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من الجامعات الأردنية.